كَيفَ يَبدأ يَوْمُكُم ؟ بِالنسبَةِ لِيْ ، فَيومِي لَيسَ إلا روتِيْنٌ يَتكررُ ، فكأي طالبِ مدرسةٍ
أستَيقِظُ في الخَامسَةِ صَباحَاً لأستعِد لمَراسِم ما قَبل المدرسَة والتِي لا تُطاق ! مِما يجعَلني أكيل
الشتائِم واللعناتِ عَليهَا ! إنّها جَحيمٌ في نَظريْ !
فَلا شَيءَ يُكَدّر مِزاجي غَيرَها .
بَعدها ، أقِفُ أمَامَ مَنزلي مُنتَظِرةً سَيارةَ الليمُوزِين التي سَتُقلّني إلى " الجَحيم " ،
وَ عِندَما أقَول " الليمُوزِينْ "
فأنتُم تَعلمون بِالتأكيدِ مَا أرمِي إِليهِ ، لا يَهُم فكُلّ هَذَا يَحدُث مَع الجَميْعِ .
حَسنَاً ، المَسافَة بَينَ المَنزِلِ والمَدرسةَ
قُرابَة النِصفِ ساعَة ،؛ لِذلكَ أستَغلّ وَقتي فِيْ قِراءةَ كِتابٍ " وبالطّبعِ لَيسَ كِتاباً مَدرسيّاً " ،
لِهذا يُسّميني البَعضُ مُثقّفة تَكرهُ الدّراسةَ ! .
لَكِن الغَريبُ فِي الأمرِ أنّ هَناك أمراً واحِداً يُعَدّل مِزاجيْ بمُجَردِ دُخُوليْ إلى المَدرسةَ ،
وَمَن غَيرُها عَاملة النّظافة ؟ ،
فحِينما أمُرّ وَزَميلاتي بِجانِبِها ، نُلقيْ عَليها السّلامَ ، ويا لفرحتها بِذَلكَ ! تتَوقّف ُ عَنِ
عَمَلهِا لِتُجيبَنا بِفَرَحٍ وَسرورٍ واضِحَينِ ،
وكَأننا قد أهَدينَاها شَيئا عَظيْمَاً ! لَيسَ هَذا وَحسبُ ؛ بَل تُكمل وَتسألنا عَن أهلِنا
وحَالِنا وأحوالِنا ، وتَختِمُ الأمرَ بِالدُعاء لَنا
بالتَوفيقِ والنّجاحِ وبأن يُسَددّ لنا الله دَربنا ..
كَمْ هِي رائِعة ! دَائمَا مَا تَعتليني الفَرحَةُ لدى رؤيَتي لَها ، وَيومي لا يَحلوا إلا بِها وبدُعائِها .
طُوبَى لَها هذا القَلبُ الذي تَحمِلهُ وَطوبى لَنا نَحن إيّاها ، ويَا حَبذَا لو كَان النّاسُ مِثلَها . ا
لسّلامَ السَلامَ إخوَتي ،
فَلا نَدري كَم نَفساً سَنُسِعِدُ بَهذَا .
ألا يَسّر اللهُ لَها أمرَها ، وبَاركَ اللهُ في رِزقِها ، وأعانَها فِي كُلّ شيءٍ ،
والحمدُ لله عَلى كُلّ حالٍ .
from منتديات مكسات http://ift.tt/1zrDG6R
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire