كان هناك عائلة تعيش في القطب الشمالي وكان باردًا جدًا، وكانت هذه العائلة في يسير من الحال، ليست غنية وليست فقيرة
وكانت مكوّنة من أم وجد وولد، لم يكن لديهم أب أو أخت. كان ذلك الولد يتمنى أن يكون له إخوة، وفي يوم من الأيام ذهب الجد مع حفيده
وقال له : سوف نذهب لنشتري من المطعم
اندهش الفتى وقال : لماذا اليوم من المطعم ؟ كل يوم نأكل من طعام المنزل، هل انتهى مالنا ؟
فقال له : لو انتهى لكان ماذهبنا لنشتري
فذهبا واشتريا ثم عادا، وفي أثناء طريق عودتهم إلى المنزل رأوا فتاة صغيرة جدا، ربما يبلغ عمرها 5 سنوات، كانت تمشي في الشارع
لا مأوى لها ولا عائلة، وملابسها ممزقة، وأطراف قدميها مجمدة من البرد ويابسة، وكانت حافية، فاقترب منها الجد وسألها : ما اسمكِ ؟
فقالت له : اسمي بسمة
فأخذها معه المنزل، وأكلت من طعامهم وشعرت بالسعادة الكبيرة وشكرت الجد، وبعدها نامت
ثم ذهب الجد مع حفيده إلى السوق واشترى لبسمة حذاءًا جديدًا وبعض الملابس وعاد بها إلى المنزل، وكانت بسمة قد استيقظت من النوم
وفرحت بحذائها وملابسها الجديدة وشكرت الجد مرة أخرى للتكلفة التي قام بها من أجلها.
بعد ذلك قال لها الجد : ستعيشين هنا يا بسمة وسيكون أخوك عمر عمره 13 سنة، وأمك فاطمة، وأنا جدك
وذهبت بسمة هي وعمر ليعرفها على أرجاء المنزل، وكان جميلاً وكبيرًا ورائعًا وبه حديقة ، قال عمر لبسمة : ستنامين في غرفتي
وخرجا ليلعبا في الحديقة، وجاء وقت النوم وذهبا وناما، وفي اليوم الثاني ذهب عمر للمدرسة .. بكت بسمة فهي لا تذهب المدرسة
فقال لها الجد : أنت صغيرة عمركِ 5 سنوات أمّا هو فعمره 13 سنة
فذهبت عند أمها وجلستْ تحكي لها حكاية حتى نامتْ وكفّتْ عن البكاء .. وذهبت الأم لتطبخ الغداء، بعد ذلك ذهبت الحديقة لتروي الأشجار
ثم رجعت المنزل وأخذت قيلولة قصيرة .. ثم قامت بسمة من النوم وذهبت تلعب في الحديقة حتى عاد أخوها من المدرسة .. دخلت إلى الداخل
وتناولوا الغداء، ثم نام عمر وجده .. بعدما استيقظوا من النوم قرر الجد أن يُمَشيّهم إلى البحر ، فذهبوا وقضوا وقتًا ممتعًا هناك .. بعدها عادوا للمنزل
لأن الليل كان قد حل، والسماء أمطرت ..
وفي هذه الأثناء كانت هناك عجوز ملابسها مبللة، كانت تعبة وجائعة وتبحث عن بسمة .. فطرقتْ المنزل ففتحت لها بسمة
في البداية لم تعرفها الجدة لأنها كانت متعبة .. وبعدها دخلت وغيرّت ملابسها وتدفئت بالمدفئة ونامت .. وعندما استيقظت شكرتهم
وعندما همّت بالخروج سألت : من فتح لي الباب ؟
فجاءت بسمة وقالت لها : أنا
فقالت : أنتِ حفيدتي
فقالت : لا .. أنا أعيش هنا هذا هو منزلي
فقالت : أجل .. لقد كنتِ فقيرة وربما يكونوا قد أخذوكِ وجعلوكِ ابنتهم
فقالت لها : ولكن لماذا لا تعيشين هنا ؟ الحياة جميلة هنا
ووافقت الجدة، وعاشوا بسلامة وهناء .. ووافق أيضًا الجد والأم .
- النهاية -
from منتديات مكسات http://www.mexat.com/vb/showthread.php?t=1115964&goto=newpost
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire